Thursday, July 1, 2010

إلــى مــن يهمــه الأمـــل


إلى من يهمه الأمل

إلى الذين افتقدوني يوم ميلادي وأصروا على عدم الاحتفال معي، ومنهم أنا، حين تأخرت عن إطلاق هذه المدونة شهراً كاملاً.. ولكن، لأن أبعث من جديد، ولو متأخراً، فهذا أمل، ولأن أترك أثراً قبل المغادرة، فهو حلم.

فتشوا عني بين هذا السطور، سيكتشفني البعض لأول مرة من خلالها، سيرسم آخرون في مكان ما داخلها صورة أوضح لي. ولمن يعرفني أكثر، سيتقابل معي عند كل حرف مخطوط فيها. أما من عايشني طويلاً فسيضبطني بالتأكيد متلبساً بالتغير في كل ما جاء فيها.

ولأنه في كل مرة أقرأ فيها أشيائي ينتابني شعور بالرغبة في إعادة صياغتها من جديد، فقد قررت تجنيب نفسي هذا العنت اليومي وإعلان براءتي من هذه النصوص بأن أودعها قواميسكم، ولكم أن تضيفوا إليها ما تشاءون ومتى تشاءون وكيف تشاءون.

ولاصطياد الأفكار التي بين السطور التالية، دأبت منذ زمن على نثر فخاخ لها في كل مكان أرى أنها تقترب منه داخل عقلي، ونصب كمائن للشارد منها في مخيلتي كي لا تفلت مني.

أخيرا، أهدي هذه السطور لروح أمي التي أخّرها القدر عاماً كاملاً، وعلى مدار أيامه، كانت تستأذن للمغادرة بإصرار.. إني أختزن لكِ بذاكرتي أيتها الأيقونة نصاً لم يختمر بعد. ورغم إحساسي أن كل هذه السطور جاءت متأخرة دونها، إلا أن عزائي الوحيد يبقى في أن هزيمة منتصبة القامة خير من انتصار يترنح.

موسى الجمل
دبي
1 يوليو 2010

5 comments:

  1. موفق... بداية الطريق مدونة... جميل أن تشارك الأفكار... وجميل أن تسكب بعضاً مما هو مدفون منها (وإن كان من الأفضل الاحتفاظ بالكثير منها كذلك نظراً للخوازيق في هذا العالم)... فلتمضي وكلك أمل لأنك تحمل كل مقومات الانتصار يا صديقي... أحمد دلول

    ReplyDelete
  2. كلماتك رائعة يا صديقي وحضورك أروع
    لا أدري ان كنت تذكرني

    ReplyDelete
  3. كل سنة و انت طيب
    وأدعوك لزيارة مدونتي
    مشوار طبيبة من مصر
    DOCTORAYDY2008.WORDPRESS.COM

    ReplyDelete
  4. و كأن من كتب تلك السطور غٌمر بحزن عميق عميق جداً, فهل تحمل البدايات غالبا كل هذا الأسى!؟

    ReplyDelete
  5. لا تصدق عدد القراءات, ولكن صدق الاحساس الذي تتركه كلماتك في النفس, قرات هذا المقال اكثر من عشر مرات ومع كل قراءة يُولد لدي احساس مختلف لا افهمه فتحاول أن تترجمه لي بعض دموع تتساقط لكن يلا جدوى.

    ReplyDelete