Monday, October 15, 2012

غزة تتهيأ لأمير قطر بإزالة صور مرسي


أجمل النصوص تلك التي تُحذف، وهذا واحد منها..
غزة تتهيأ لأمير قطر بإزالة صور مرسي
بينما تستعد غزة هذه الأيام لاستقبال أمير قطر الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني، كان من اللافت اختفاء صور جمعت رئيس حكومة حماس إسماعيل هنية بالرئيس المصري محمد مرسي في يوليو الماضي.
وانتشرت في قطاع غزة أخيرا لافتات تحمل عبارة "شكرا قطر أوفيتي الوعد"، لتحل مكان صور هنية ومرسي، التي اعتلت جدران أماكن رئيسة في القطاع، عقب مقتل 16 جنديا مصريا على يد مسلحين مصريين في سيناء مطلع أغسطس الماضي، أرادت حماس من خلالها مغازلة مرسي، الذي لم ترق له اللفتة، على ما يبدو.
هذا التغيير المفاجئ في الصور، لم يخلُ من دلالات سياسية ترجمت برودا –ولو مؤقتا- في العلاقات بين حماس ومؤسسة الرئاسة المصرية، في غضون أقل من ثلاثة شهور من صعود الإخوان إلى سدة الحكم في مصر. ومع تغيير صور القيادات، والشعارات، فإن السياسات تتبدل هي أيضا، وبدت حماس عبر خطوة كهذه كمن يسير مع من يدفع أكثر.
لكن هذا على أية حال لم ينه شهر العسل بين حماس ومرسي، حتى وإن تبخرت آمال الحركة ومناصريها العراض في أن يخفف وصول الإخوان إلى سدة الحكم في مصر، من الحصار الإسرائيلي المفروض على القطاع، عبر تسهيل مرور الأفراد في معبر رفح، وفتح مجال أكبر للتبادل التجاري، وتحسين خدمات الكهرباء والوقود. إلا أن أيا من هذه الإجراءات لم يشهد تغييرا جوهريا يروي عطش الغزيين.
ويزور غزة حاليا وفد قطري رفيع المستوى برئاسة محمد العمادي، رئيس اللجنة القطرية لإعادة إعمار غزة، لوضع اللمسات الأخيرة على زيارة مرتقبة لأمير قطر إلى القطاع، لإطلاق مشاريع إعادة إعمار المناطق التي دمرتها إسرائيل خلال الحرب على غزة ديسمبر 2008 يناير 2009.

وبدأت حماس نشر عناصر شرطتها في مختلف مناطق قطاع غزة الأحد، في ما أطلق عليه "مناورة عسكرية"، استعدادا لاستقبال أمير قطر وزوجته الشيخة موزة بنت ناصر المسند إلى غزة.
وخصصت قطر منحة قيمتها 270 مليون دولار تقريبا لتنفيذ مشاريع إعادة إعمار غزة، وتشمل تعبيد طرق رئيسة، وبناء مستشفيات ووحدات سكنية، وقطاعات التعليم، والصحة، والزراعة، والبنية التحتية. وقبل غزة، ضخت الدوحة أموالا طائلة لإعادة إعمار الضاحية الجنوبية التي دمرتها إسرائيل في حربها على لبنان في تموز 2006.
وعقب هجوم سيناء، دمرت السلطات المصرية أكثر من 150 نفقا تصدر البضائع المصرية باتجاه قطاع غزة، وأغلقت معبر رفح أياما عدة، كما لم تخفف إجراءاتها على حركة المسافرين الفلسطينيين في معبر رفح أو مطار القاهرة الدولي.
حتى أن نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس موسى أبو مرزوق قال في تصريح لصحيفة "الشرق الأوسط" السعودية، قبل أيام، "إن الأنفاق بين مصر وقطاع غزة أغلقت بشكل لم يحدث في عهد الرئيس السابق حسني مبارك".
على الأرجح أن حماس لم تنزع صور مرسي ضيقا في الأمكنة، فجدران غزة لطالما كانت جداريات تحمل رسائل سياسية، إلا أن حماس نأت بنفسها عن أن تقوم بنزع صورة لصالح أخرى، وللأمر ما يبرره بعد أن خطت الحركة خطوات ليست قليلة في معترك سياسي يفرض عليها التعامل مع الرأي ونقيضه، خاصة بعد أن غادرت مقاعد المعارضة للتربع على كرسي السلطة.
موسى محمود الجمل
15 أكتوبر 2012


4 comments:

  1. بوست رائع...ازاى محدش خد باله من الموضوع ده فى القنوات الاخباريه؟

    ReplyDelete
  2. http://www.facebook.com/dina.nabil.712/posts/436058056429244

    انا عايزه اخد منك الاذن بنشرها

    ReplyDelete
  3. أهلا وسهلا بك د. دودي.. على الرحب والسعة..

    ReplyDelete
  4. كلام دقيق ورؤية صحيحة وموضوعية للأحداث والمواقف

    ReplyDelete